ابن خلدون الثاني .. أو مالك بن نبي

عدد القراءات :2818

حوار مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان
رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين*

س: سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان، حضرتم الملتقى الدولي الذي نظمه المجلس الإسلامي، الأعلى أيام 22/23/24 شعبان 1424هـ / 18/19/20 أكتوبر 2003م في موضوع فكر مالك بن نبي – رحمه الله – وكنتم من المعقبين على بعض المداخلات فيه، فما هو تقييمكم لهذا الملتقى؟

ج: الشيخ عبد الرحمن شيبان:

رأيي أن تنظيم هذا الملتقى هو مبادرة طيبة تستحق التنويه، وهي تذكرنا بالعصر الذهبي الثقافي للجزائر، حيث كانت الثقافة الجادة النافعة، والفكر النِّير يشعان في ملتقيات الفكر الإسلامي، تلك الملتقيات التي جعلت الجزائر منارة ثقافية في العالم العربي والإسلامي، وإنا لنرجو المزيد من مثل هذه الجهود في هذا المجال الحيوي.


س: استوقفنا في كلمة السيد رئيس الجمهورية الموجهة إلى الملتقى، والتي قرأها نيابة عنه السيد محمود بوعياد المستشار برئاسة الجمهورية، قوله ما يلي: ” … التيار الإصلاحي الذي ضم في صفوفه أعلاما أجلاء من مثل الأفغاني وعبده والكواكبي وإقبال ورشيد رضا، كلهم فكروا أن العالم الإسلامي سيعود إلى أحضان التاريخ في صفة كيان حضاري موحد…” كيف تقيِّمون هذه المقولة؟

ج: فعلا لقد لفت انتباهي هذا المقطع من الكلمة المقروءة، نيابة عن السيد رئيس الجمهورية في الملتقى، ورأيي أن التيار الإصلاحي أو الحركة الإصلاحية هي سلسلة ذهبية مترابطة الحلقات وإن تمايزت أدوارها ووسائلها في بعث الحيوية وإعادة الفعالية للفكر الإسلامي قصد النهوض بالمجتمعات الإسلامية ودفعها لتجاوز كبوتها الحضارية، ومع تقديرنا واعترافنا بفضل الريادة وأهمية الجهود المثمرة لأولئك الأعلام الأجلاء في مشرقنا العربي الإسلامي ممن ذكرهم السيد رئيس الجمهورية، أضيف أن مغربنا العربي الإسلامي لم يكن خِلوًا من أعلام أجلاء في حقل الإصلاح وميدان النهضة من أمثال الشيخ عبد الحميد بن باديس في الجزائر، والشيخ عبد العزيز الثعالبي في تونس، ومولاي محمد بن العربي العلوي في المغرب، قلت: إن الحركة الإصلاحية هي سلسلة ذهبية مترابطة الحلقات، وأعني أن الشيخ جمال الدين الأفغاني المتوفى سنة 1897 قد ترك بعده من يواصل جهده الفكري ونشاطه الإصلاحي، أمثال الشيوخ عبد الرحمن الكواكبي المتوفى سنة 1902، ومحمد عبده المتوفى سنة 1905، ومحمد رشيد رضا المتوفى سنة 1935، -عليهم جميعا رحمة الله ورضوانه-، وفي المغرب العربي الإسلامي كان الشيخ عبد الحميد بن باديس المتوفى سنة 1940، والشيخ عبد العزيز الثعالبي المتوفى سنة 1944، ومولاي محمد بن العربي العلوي المتوفى سنة 1964، نجوما ساطعة في مسار الحركة الإصلاحية النهضوية الحديثة.
وقلت أيضا: إن الحركة الإصلاحية أو التيار الإصلاحي في العالم العربي الإسلامي قد تمايز في أدواره ووسائله، ففي مشرقنا الإسلامي، نجد أن أعلام التيار الإصلاحي ركزوا جهودهم على بعث حركة تنويرية تستقطب نخبة من المثقفين والمتعلمين، أما في مغربنا العربي الإسلامي، وبالإضافة إلى ما قام به هؤلاء الأعلام في المشرق العربي والإسلامي، فقد تركزت جهود أعلام الإصلاح على بعث حركة تنويرية تكوينية تعبوية –بالمصطلح السياسي الحديث– فجمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أسسها الإمام عبد الحميد بن باديس وصحبه الميامين سنة 1931 –عليهم رحمة الله ورضوانه– لم تكتف بالعمل النخبوي والاهتمام فقط بالمتعلمين والمثقفين، بل أنها أسست أفواج الكشافة لِبَثِّ الوعي الديني والوطني في النشء، وأسست المساجد الحرة لعموم المواطنين والمواطنات لنشر العقيدة الإسلامية الصحيحة، وبَنَتِ المدارس الحرة لتعليم البنين والبنات، وأقامت النوادي لتوعية الشباب والكهول واستنهاض هممهم في سبيل تحرير وطنهم – المحتل آنذاك – وأصدرت الجرائد والدوريات لمخاطبة المثقفين والمتعلمين والرأي العام الوطني والدولي وللدفاع عن قضية حق الشعب الجزائري في الحرية والاستقلال وإحياء قيم الشعب الجزائري الأصيلة وثوابته الحضارية. بل إن حركة الإصلاح في الجزائر لم يقتصر نشاطها على التراب الوطني فقط، بل تعداها إلى ما وراء البحر، فقد بذلت جمعية العلماء ضمن برنامجها الإصلاحي الشامل جهودا جبارة من أجل أن تحافظ الجالية الجزائرية في فرنسا وفي أوربا، بصفة عامة، على ذاتيتها بتعليمها دينهَا ولغتهَا، حتى لا تنسلخ عن أصالتها، وتفقِدَ هويتها الحضارية، فَتكونَ فتنةً وشرًّا على أمتها، فأوفدت الجمعية الدعاة المعلمين المربين إلى المناطق الصناعية، في فرنسا، حيث تقيم تلك الجالية، وفي مقدمة أولئك الدعاة الرواد العالم العامل الثائر الشيخ الفضيل الورتلاني، الذي تمكن من جمع شتات العمال الجزائريين، وتنظيمهم في جمعيات في باريس، وفي غيرها من المدن الفرنسية، كما أنشأ عدة مدارس وأندية تحمل اسم “التهذيب” لتعليم العربية والإسلام وبث الوعي الإصلاحي، وترسيخ الوطنية، وهي المعاقل والمراكز التي كان ينشر فيها المرحوم مالك بن نبي أفكاره الحضارية والإنسانية، كما ذكر ذلك الدكتور صادق سلام – الأستاذ بجامعة السربون بباريس – في الندوة المتلفزة التي قدمتها القناة التلفزيونية 3 يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2003 ليلا.
فكانت الحركة الإصلاحية في المغرب العربي الإسلامي تنويرية في المنطلق وجماهيرية في الوسائل والأهداف للنهوض بكل فئات المجتمع.

س: نستنتج من كلامكم، أن جهود أعلام الإصلاح في القرنين التاسع عشر والعشرين لم تكن مقصورة على “إعادة بناء الماضي” والرجوع إلى الأصل؟

ج:
 كان أعلام الإصلاح يهتمون بالماضي بكل تأكيد، ولكنهم كانوا يهتمون بالماضي بقدر ما يساعدهم على النهضة وتحقيق الانطلاقة إلى الأمام وهم كانوا يدركون بأنه لا يوجد مستقبل من غير أساس، أي أنه لا يوجد زمن إنساني معلق في الآتي من غير أرضية تتكون من الماضي والحاضر.
ولذلك كان جهد الإصلاحيين منصبا على تحقيق ما نسميه اليوم، التكامل والتفاعل بين الأصالة والمعاصرة.
أما الادعاء بأن أعلام الإصلاح قد قصروا جهودهم على إعادة إحياء الماضي فقط، فهو ادعاء لا يصمد أمام حقائق الواقع والتاريخ ومنجزات الحركة الإصلاحية في المشرق والمغرب.
إن شعار النهضة الإصلاحية الذي رفعه المصلح الرائد الشيخ جمال الدين الأفغاني، ومَنْ كان معه وبعده هو الآية القرآنية الكريمة ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾، وهي الآية الحادية عشر من سورة الرعد. وقد جاءت هذه الآية الكريمة بصيغة المضارع وهي صيغة تدل على وقوع الفعل في الحاضر والمستقبل، بمعنى أن الرؤية المستقبلية كانت مندرجة في صلب عمل النهضة الإصلاحية وفي نص شعارها.
ولعل الوصية التي وجهها الإمام عبد الحميد بن باديس إلى المسلم الجزائري هي خيرُ ردٍّ على من يتهمون أعلام الحركة الإصلاحية بحصر جهودهم في إحياء الماضي فقط، يقول الإمام ابن باديس في جريدة الشهاب قبل أن تكون مجلة العدد 49. 23 أوت 1926:
” أيها المسلم الجزائري
كن عصريا في فكرك، وفي عملك، وفي تجارتك، وفي صناعتك، وفي فلاحتك، وفي تمدنك ورقيك…”
” … واحذر من التوحش، فإن المتوحش في عصر المدنية محكوم عليه طبيعيا بالتناقص ثم الفناء والاضمحلال والاندثار، كما فنيت جميع الأمم المتباعدة عن التمدن والرقي”.

س- ولنعد الآن -إذا سمحتم- إلى مالك بن نبي، فهو من جيلكم ولابد أن هناك علاقة ما ربطتكم بهذا المفكر الكبير، فما هو انطباعكم عنه؟ وعن أفكاره؟


ج-
 نعم الأستاذ مالك بن نبي -رحمه الله- هو من مواليد 1905 وكان أكبر مني سنا، ولكن علاقتي به تمتّنت في الأربعينيات، حين كنت أستاذا في معهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة، مكلفا بالتوجيه الأدبي والاتصال برجال الثقافة، من ذلك أن الإمامين المرحومين محمد البشير الإبراهيمي والعربي التبسي كلفاني بالاتصال بالأستاذ مالك بن نبي ومساعدته بما يتيسر في شؤونه الخاصة المادية والأدبية، فكنت بمقتضى هذا ألازمه في محاضراته بنادي ابن باديس بقسنطينة، وأتيح لي في رمضان سنة 1948 أن أقضي هذا الشهر المبارك كاملا معه بتونس الخضراء، صحبة المثقف البصير المرحوم عبد القادر ميموني صاحب مكتبة النهضة، والأستاذ محمد الصالح بن تشيكو من المفكرين الأعيان بمدينة قسنطينة، ولِمَا كان لي من صلات بالجمعيات الثقافية وبصفتي رئيسا لجمعية الطلبة الجزائريين الزيتونيين بتونس، فقد قَدَّمْتُه إلى الأوساط الثقافية التونسية، وقد ألقى الأستاذ مالك بن نبي محاضرة مشهودة في نادي “قدماء الصادقية” في موضوع “شروط النهضة” فبهر الناس بأفكاره، بحيث جعلت المؤرخ التونسي الوزير الأديب، المرحوم الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب، يعلق على المحاضرة بالثناء الجم على الْمُحَاضِرِ، معلنا أنه يشهد أن المسلمين لم يعرفوا أفكارا، مثل هذه الأفكار، التي قدمها مالك بن نبي منذ الفيلسوف الاجتماعي عبد الرحمن بن خلدون.
وقد ظلت علاقتي بالأستاذ مالك بن نبي حميمة وطيبة إلى أن التحق بجوار ربه في أكتوبر 1973.
أما رأيي في هذا المفكر الجزائري الكبير وإذا لخصتُه في كلمات قصيرة أقول: إن فلسفة مالك بن نبي في النهوض بالأمة العربية الإسلامية من كبوتها والصعود بها إلى أفق الحياة العلمية الكريمة التي تواكب الحضارة الإنسانية الحديثة – فلسفة مستمدة من الآية 11 من سورة الرعد، والتي كانت وما تزال شعار كل المصلحين الاجتماعيين المسلمين، في المشرق والمغرب ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.
وقد استمد الأستاذ مالك بن نبي -رحمه الله- من هذه الآية الكريمة مفهومه الشهير الذي صاغه في مصطلح (القابلية للاستعمار -COLONISABILITE )، وخير ما يمثل هذا المعنى أن الجزائر لما كانت مستعدة للاستعمار استعمرت في القرن التاسع عشر، ولما عزمت على التحرر، جاهدت وتحررت في القرن العشرين. وهذه الفكرة لها علاقة مباشرة بالقاعدة التي سجلها المفكر الاجتماعي عبد الرحمن بن خلدون في الفصل الثالث والعشرين من”المقدمة” بقولته المشهورة “المغلوب مولع أبدا، بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله، والسبب في ذلك أن النفس، أبدا تعتقد الكمال في من غلبها ، وانقادت إليه، إمّا لنظره بالكمال بما وقّر عندها من تعظيمه، أو لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي، وإنما هو لكمال الغالب، فإذا غالطت بذلك، واتصل لها حصل اعتقاد فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به وذلك هو الاقتداء…”.
وقد أشار ابن خلدون إلى قاعدة “القابلية للاستعمار” بمقولة “المغلوب مولع بتقليد الغالب…”.
أما القرآن الكريم فقد أشار إلى هذا المعنى في الآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾، وقد ذكر الإمام الألوسي -عليه رحمة الله- في تفسيره “روح المعاني…” في شرح هذه الآية، الحديث النبوي الآتي: عن علي كرّم الله وجهه مرفوعا، يقول الله تعالى: «وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي، ما من أهل قرية، ولا أهل بيت، ولا رجل ببادية، كانوا على ما كرهت من معصيتي، ثم تحوّلوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي، إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي، وما من أهل قرية، ولا أهل بيت، ولا رجل ببادية، كانوا على ما أحببت من طاعتي، ثم تحوّلوا عنها إلى ما كرهت من معصيتي، إلا تحولت لهم عما يحبون من رحمتي، إلى ما يكرهون من عذابي» (أخرجه ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وابن مردويه).

س: هناك موقف يلفت الانتباه في ما كتبه المفكر مالك بن نبي -رحمه الله- وهو هجومه الحاد أو تحامله الشديد على المؤتمر الإسلامي الذي وقع سنة 1936، وشهد قيادة الإمام المرحوم الشيخ عبد الحميد بن باديس لوفد المؤتمر الإسلامي إلى باريس، واعتبر مالك بن نبي أن الفكرة الإصلاحية سقطت في مستنقع السياسة، وهو ما أشار إليه في الجلسة الافتتاحية الوزير نور الدين بوكروح، فما تعليقكم على ذلك؟


ج-
 يمكن للإنسان أن يدلي بمناقشة طويلة في هذا الموضوع، ولكنني أكتفي بالقول أن المؤتمر الإسلامي ينبغي أن يفهم في الإطار الذي عقد فيه، لقد كان الإمام عبد الحميد بن باديس يريد أن يحصل من وراء قيادته لوفد المؤتمر الإسلامي، إلى باريس، على أكبر قدر ممكن من المكاسب لصالح الشعب الجزائري، واسترداد بعض ما ضاع من حقوقه من منظور أن الحصول على بعض الحقوق للجزائريين، في إطار المحافظة على قيمنا وشخصيتنا، هو شيء إيجابي على قاعدة “خذ وطالب”، أما إذا تعارضت الحقوق الممنوحة من طرف الفرنسيين مع قيم الشعب الجزائري وأصالته فلا مرحبا بتلك الحقوق ولا بالمؤتمر!
وأشير هنا إلى أن الشيخ ابن باديس ذهب إلى باريس وهو متألم جدا من الظروف التي اضطرت الوفد الجزائري إلى الذهاب إلى أبواب الحكام الفرنسيين من موقع ضعف لاستجداء حقوق الجزائريين، ولكنها كانت -كما قلت سابقا- وسيلة ينبغي عدم التفريط فيها من باب أنه “شر لابد منه”.
ولعل خير من يفسر لنا مغزى هذا المؤتمر وأهدافه هو الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس، نفسه، إذ يقول -عليه رحمة الله- عن مغزى المؤتمر:” أيها الشعب، إنك بعملك العظيم الشريف برهنت على أنك شعبٌ متعشق للحرية، وهائمٌ بها، تلك الحرية التي ما فارقت قلوبنا منذ كنا نحن الحاملين للوائها، وستعرف في المستقبل كيف نعمل لها، وكيف نحيا ونموت لأجلها واعلم أن عملك هذا على جلالته ما هو إلا خطوة ووثبةٌ، ووراءَهُ خطواتٌ ووثبات، وبعدها إما الحياة وإما الممات”(1).
مؤامرة شيطانية
“وإن الآية البينة الدالة على خطورة المؤتمر على الوجود الفرنسي، في الجزائر أن عمدت الإدارة الاستعمارية إلى مكيدة شيطانية، تجسّمت في إقدامها على اغتيال الإمام البريء المرحوم الشيخ محمد كحول، إمام الجامع الكبير في العاصمة. وهو من علماء الدين الرسميين المعروفين بمعارضتهم للحركة الإصلاحية، مركزة اتهامها، في هذه الجريمة، على الإمام المصلح المرحوم الشيخ الطيب العقبي القلب النابض للحركة الإصلاحية بالعاصمة، واتهام العضو المؤيد لجمعية العلماء المحسن المشهور المرحوم الحاج عباس تركي والزج بهما في غيابات السجن”.
وقد بلغ الشيخ عبد الحميد بن باديس ذروة اليأس والسخط على فرنسا وسياستها الاستعمارية الظالمة المجرمة، في النشيد الخالد الذي كتبه ليلة المولد من سنة 1937بعنوان:”شعب الجزائر مسلم” وهو دعوة صريحة إلى الشعب الجزائري للعمل على التحرر من أغلال الاحتلال الفرنسي البغيض.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.